إسماعيل بن القاسم القالي
616
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
وقالت امرأة لأخرى : « خفّ حجرك وطاب نشرك » أي : لا كان لك ولد ، والحجر : مجتمع مقدّم القميص . « رماه اللّه بسهم لا يشويه ولا يطنيه » أي : لا يمرضه ولا يخطئ مقتله ولا يلبثه . و « رماه اللّه بنيطه » أي : بالموت . ويقال : « أسكت اللّه نأمته ورخمته وزأمته » أي : كلامه . « هبلته الهبول » و « ثكلته الثّكول » و « عبلته العبول » و « ثكلته الرّعبل » أي : أمّه الحمقاء ، قال وأنشدنا الباهلي واسمه غيث : [ الرجز ] وقال ذو العقل لمن لا يعقل * اذهب إليك هبلتك الرّعبل يعني : أمّه الحمقاء . و « ثكلته الجثل » أي : أمّه . « لا ترك اللّه له واضحة » أي : ذهب اللّه بثغره . « أرقأ اللّه به الدّم » أي : ساق إلى قومه حيّا يطلبون بقتيل فيقتل فيرقأ دم غيره به . « أرانيه اللّه أغرّ محجّلا » أي : مقتولا محلوق الرأس مقيدا ؛ لأنهم يأخذون النواصي . « أطفأ اللّه ناره » أي : أعمى عينيه . « رأيته حاملا جنبه » أي : مجروحا . « لا ترك اللّه له شامتة » والشّوامت : القوائم . « خلع اللّه نعليه » أي : جعله مقعدا . « أسكّ اللّه مسامعه » أي : أصمّه . « لا درّ درّه » أي : لا أتي بخير . « فجع اللّه به ولودا ودودا » . « جذّه اللّه جذّ الصلّيان » أي : لا ترك منه شيئا . قال أبو صاعد : « سقاه اللّه دم جوفه » ؛ لأنه إذا هريق دمه هلك . قال أبو العباس ثعلب : قال أبو صاعد : « سبد الرجل ووبد » إذا لم يكن عنده شيء ، وهو رجل سبد ، والسّبد : البلاء بعضه على بعض ، ويقال : « نعوذ باللّه من النار وصائرة إليها ومن السّيل الجارف والجيش الجائح » جاحوا أموالهم يجوحونها جوحا ، و « مصائب الغرائب وجاهد البلاء « 1 » ومعضلات الأدواء » ، ويقال : « بهم اليوم قطرة من البلاء » . و « نعوذ باللّه من وطأة العدو وغلبة الرجال وضلع الدّين » . و « نعوذ باللّه من العين اللّامّة » أي : عين الحاسد ، من ألمّ به يلمّ إذا أتاه لينظر إلى جميع ماله ويتأمله لا يخفى عليه منه شيء . ويقال : « نعوذ باللّه من كل هامّة وعين لامّة » الهامّة : الحيّة ، والهوامّ : دوابّ الأرض التي تهمّ بالإنسان تقصد له بما يكره ، واللامّة : العين الحاسدة تلمّ بكل شيء تراه وتتفقّده حتى لا يفوتها شيء ، ويقال : « نعوذ باللّه من الهيبة والحيبة » . « نعوذ باللّه من أمواج البلاء « 2 » وبوائق الفتن وخيبة الرجاء وصفر الفناء » . قال أبو علي : هذا آخر الأيمان والدعاء . ومن الدعاء ما هو خارج عن الكتاب ، قال الباهلي « رصف اللّه في حاجتك » أي : لطف لك فيها . وقال أبو مهدي يقال : « تأوّبك اللّه بالعافية وقرّة العين » . وإذا وعدك الرجل عدة قلت : « عهد ولا برح » أي : ليكن ذلك . قال : « ثوّبها اللّه الجنّة » أي : جعلها ثوابها . قال أبو مهدي : ووعدت بعض الأعراب شيئا فقال لها : « سبّع اللّه خطاك » . ويقال : « نشر اللّه حجرتك » أي : كثر اللّه مالك وولدك ، والحجرة بفتح الحاء هاهنا : الناحية .
--> ( 1 ) المعروف من الحديث جهد البلاء . ط ( 2 ) المعروف في الحديث جهد البلاء . ط